السبت، 24 يناير 2026

مراجعة رواية: شيطنة - بولغاكوف

 مراجعة رواية: شيطنة - بولغاكوف

العنوان: شيطنة

للكاتب الروسي: ميخائيل بولغاكوف

ترجمة: ثائر زين الدين وفريد الشحف

الصفحات: 102 صفحة

التقييم: 1/5 ☆☆☆☆★


أمين سر في مستودع أعواد ثقاب اسمه كورتكوف، يظن هذا الرجل أنه سيبقى على روتين العمل الذي عرفه منذ سنوات، ولكن التغير الذي حدث في روسيا بعد الثورة البلشفية قلب كل شي، فيتفاجأ كورتكوف بأنه ولخطأ إملائي فُصل من الوظيفة. فيعيش حياته يحاول معرفة السبب، وكلما تقدم تعقدت الأمور إلى آخر الرواية.


 ذكرتني الرواية برواية المحاكمة لفرانز كافكا، ولكن مع قصور وضعف شديدين، رواية المحاكمة كانت مُحكمة ولو لم يقتنع بها كافكا، كافكا بارع جدًا.


الرواية عجائبية، ولكن يصل الأمر إلى عدم دقة تصوير المكان والزمان، فتحسب أنك تتصور الأحداث في القبو والسطر التالي يتضح أنهم في السطح، العجائبية وتحول الكائنات، وتداخل الأمور لا شك أنه فن جميل، ولكن أداءها بطريقة عدم تقديم الحدث بأي مقدمة صيّر الرواية غير مفهومة، عموم مقاصدها مفهومة، ولكن تفاصيل وصفها لا معنى له.


قرأت لبولغاكوف قبل هذه رواية مورفين، وكانت رائعة، أما هذه فأشعرتني شعورًا غثًا لم أشعر به إلا عند قراءة المسرحية السخيفة الإسكافية العجيبة لشاعر إسبانيا الأوحد السخيف لوركا.


أعتذر لهذا الانفعال واللغة السوقية.


كتبت على طرة الكتاب عندما انتهيت:

سخيفة، عموم فكرتها مفهوم، لكن العجائبية سخيفة ولا تصور لك ما يحدث، ولأنها عجائبية فأحتاج لوصف أدق فإني لا أستطيع القياس على الواقع، هل هذا بسبب ترجمة ثائر زين الدين وفريد الشحف؟ لا أدري، ولا أريد أن أدري! تبًا لبولغاكوف، ودار الرافدين، وللفتاتين اللتين أخذتا مكاني في المقها.. وللألف المقصورة!


أعتقد أن احتلال مكاني في المقهى كان مساهمًا في سخطي من الرواية.

حاشية: مسألة احتلال مكاني في المقهى ما وجدت لها تفسيرًا، فإني دخلت المقهى ووضعت ما معي على الطاولة لأطلب عند الكاشير، فلما عدت وجدت فتاتين تجلسان وبينهما طاولة عليها كتبي!

فكرت لحظة؛ هل أطلب منهما القيام لأني حجزت هذه الطاولة؟ فشعرت بأن لي حقا في ذلك، نعم، ولكن لم أفعل. اقتربت منهما فوجدت ترتيب الكتب مختلفًا، فهذا يزيد أنهما حركتا الكتابين، اقتربت وقلت: عفوا.. كتبي. ومددت يديّ لآخذها فقالت إحداهما: أوه sorry.. قلت: لا باس.. وذهبت لطاولة أخرى.

لم لم أطالب بحقي؟ ولم لم أغضب لهذا التصرف الغريب؟ لأني لا أطالب بحقوق أكبر من هذا، فأنا معتاد على ترك الأمور تجري كيفما اتفق.

هذا التصرف مصيبة عند أبناء العصر، ولا تعلمون كيف هو عادي جدًا بالنسبة لي، الذي أزعجني هو أن المكان مثالي جدًا للقراءة، وخلفه مصدّ هواء، وكان الهواء شديدًا. وما لثبتا أن قامتا فعدت للمكان.

الثلاثاء، 20 يناير 2026

مراجعة رواية: مانح الأسماء - ليوناردو جاروارو

 مراجعة رواية

مانح الأسماء - ليوناردو جارزارو

رواية: مانح الأسماء

للكاتب البرازيلي: ليوناردو جارزارو 

الصفحات: 99

التقييم: 2/5

دار النشر: العربي للنشر والتوزيع

رواية شِبه عجائبية، عن شيخ في القرية غامض، يأتيه الناس يشتكون من أسمائهم، فيعطيهم أسماء أخرى تليق بحياتهم الحالية، أو تليق بطموحاتهم المستقلية، أو لا يغير شيئًا إذا لم يكن لشكواهم معنى.


في البداية شعرت بخطأ ما، وبت أناجي نفسي: ما الذي دفع هذا الكاتب للكتابة بهذا الشكل المقطوع؟ أشعر أن ثمّ شيئًا ناقصًا.


فبحثت عن الرواية، باسم مانح الأسماء، فلم أجد غير إصدار دار العربي فترجمتها للبرتغالية فلم أجدها كذلك، ففتحت الصفحة الأولى، عادةً ما يُكتب عنوان الرواية بلغته الأصلية، فوجدته:


O GUARDIÃO DE NOMES


وهنا بدأت مغامرة من مغامراتي في المقارنات بين الترجمة والنسخة الأصلية، وكانت مليئة بخيبات الأمل!


أولًا: عنوان الرواية: حارس الأسماء وليس مانح.

ثانيًا: وجدت الرواية في أمازون بحجم يزيد على أربعمئة صفحة! فلماذا التي في يدي لا تتجاوز تسعةً وتسعين؟ هذا غريب، فوجدت في الصفحة الأولى هذه العبارة:


"هذا الكتاب هو مجموعة مقتطفات مختارة من رواية مانح الأسماء وقد نُشرت بهذا الشكل بالاتفاق مع المؤلف."


تمام، اتفقتم مع المؤلف على هذا، وهو أمر مقبول لو كانت مجموعةً قصصية كما يظهر لمن يقرأ الترجمة العربية، فهي عبارة عن سبع قصص لا يربط بينها إلا فكرة وجود رجل يتعامل مع أسماء الناس، وقصصهم الجانبية، ولكن الأمر الذي لا يُقبل، أنها رواية متكاملة الأركان، فما الذي حُذف من الرواية حتى صارت مجموعة قصصيةً مبتورةً هكذا؟


قرأت مقالات تلخصها وتحللها فوجدت ما يلي:


يقرر البارون ألفاريس كوريا أن يسمي كل شيء تحت ملكه، يقف بنفسه ويسميه من المواليد الجدد إلى أقلّ نعجة، ويقرر تسمية أبناءه طبعًا، وعند الابن السابع يختلف مع امرأته فيقرر ألا يسميه، ويكبرهذا الطفل ويصبح حارس الأسماء الذي نجده في غرفة مليئة بالكتب يدخل عليه الناس ويغير أسماءهم، فهو يمنحهم ما لم يحظ به قط.


والذي فهمته أنها أصبحت بعد ذلك عادةً، في كل جيل من عائلة البارون ألفاريس كوريا يخرج حارس أسماء، وأن الموجود في الرواية هو من الجيل الثالث، والنهاية تكون برجوع هذا الرجل لنفسه وتفكره أنه لا يملك اسمًا ولا هوية في مجتمع فيه كل شيء.


كل هذا فقدناه في الترجمة العربية، وأوردت ما لا قيمة له من قصص جانبية في عمل حارس الأسماء وهو يغير أسماء الناس، وليست كل القصص كذلك!


اقتباسات:

«فكّر في استحالة أن تكون الحياة مثاليةً، فكلّ رجلٍ يحتاج شيئًا يشكو منه، لذا كان عليه أن يتحمّل نباحَ كلبِ الجار في الفجر.»

ص8

«يا إلهي! ماذا يُخفي هذا الرجل؟ تمنّت أن يكون شيئًا يستحقّ المغفرة، فقد أرادت مسامحته، رغم أنّها كانت مستعدّةً لخنقِه.»

ص25

مراجعة رواية: السرو الحزين - أغاثا كريستي

مراجعة رواية

السرو الحزين لـ أغاثا كريستي



رواية متكاملة، جيدة، لا خطأ فيها، ليست معقدة، واضحة الملامح، تجتمع أحداثها في متناول قريب من الذهن فما تنفصل عنها وتشعر أن ثَم شيء فاتك.


هيركول بوارو في هذه الرواية لا يبحث عن القاتل فقط، بل يبحث عن القاتل ليبرّى متّهمًا كل الأدلة والأحداث تصب ضده.


تبدأ القصة في المحكمة في الجلسات الأخيرة لمحاكمة إلينور كارليسل في قتل ماري جيرارد، ثم يعود الزمن إلى بداية أحداث جريمة القتل هذه، إلى حدوث الجريمة، ثم تجري أحداث تحقيق بوراو حتى نصل إلى لحظة المحكمة التي بدأنا بها الرواية.


أنصح بالرواية لكل أحد، نصفها دراما ونصفها تحقيق، فهي متوازنة كما قلت لكم.


التقييم: 3/5 ★★★☆☆

-

«إن الحبّ مسألةٌ يائسةٌ معذِّبة، يمكن أن يجعل النكرةَ إنسانًا رائعًا، ويُمكن أن يهوي بالشريف إلى الحضيض!» ص١٣٩


«.. ولكنّ الرجال جميعهم سواء؛ يسهل وقوعُهم بمعسول الكلام والوجوهِ الجميلة!»ص١٦٢


«هكذا هي الحياة؛ إنها لا تسمحُ لك بأن تُخطط وتُرتّبَ وتأمرها كما تشاء، لا تسمح لك بأن تتجنّب العواطف وأن تعيش بعقلك وذهنك فقط، لا يمكنك القول: سأشعر بهذا القدر لا أكثر. إن الحياة يا سيد ويلمان، كائنةً ما كانت صفاتُها الأخرى، ليست عقلانية.»ص١٨٠


«إن التفكير بالقتل لا يؤذي أحدًا حقًا، إن للناس أفكارًا سخيفة حول هذا الأمر، فهم يظنون أن التفكير بالقتل يُعادل التخطيط للقتل! وهو ليس كذلك. إذا ما فكرت بالقتل لفترة طويلة فإنك تتخلصين فجأة من سواد قلبك وتشعرين أن الأمر كله سخيف.» ص٢٨٩


(تحليل - حرق 🚫)


ألينور في المحكمة كادت تقول إنها مذنبة لقوة شعورها بالذنب لأنها فكرت بقتلها فقُتلت، وكادت تصدق أنها فعلا مذنبة لأن كل الدلائل تشير إليها.


أما رودريك ويلمان فقُدم في البداية أنه شخص حازم عملي، ثم ظهر ضعف شخصية وأن الكاريزما التي يظهرها لم تكن إلا فطرة وقشور لا حقيقة فيها.


أما دافع القاتلة فهو مقبول حين ظهرت حقيقة كونها تسعى للمال بقتل زوجها والعجوز التي كانت تقوم برعايتها في نيوزلندا، فنعم قد تخطط هذا التخطيط الدقيق البارد الطويل.


أما بيتر لورد فهذا الطبيب أكثر شخصية لامست عواطفي، فحبه الصادق الصامت لإلينور هو الذي حركه لحث هيركول بوارو على تبرأتها بأي شكل، ومشهد مراقبته لها بصمت من الأشجار وهي تصنع الفطائر، مشهد مؤثر جدًا بالنسبة لي.

مراجعة مانجا: أسطورة زيلدا: أوكارينا الزمن ج٢

  The Legend of ZELDA ocarina of time p.2 الصفحات: 189 التقييم: ★★★☆☆ 3/5 يظهر في هذا الجزء شِيك، وهو شخصية غامضة، عميل مزدوج يوجه لينك ويتج...