ضَحْوة ليلة السأم الخَلّاقة اطلعتُ البارحة لأختار كتابًا خفيفًا لأقرأه على خمسة كتب: منتصف الشتاء في وادي المومين، ولاعب الشطرنج، والليدي سوزان، والليلة العجيبة، يوم الاثنين أو الثلاثاء. واليوم أكملت الاختيار بالاطلاع على ثلاثة كتب أخرى. الكتاب السادس: تربية النحل حسب صمويل بيكيت، لمارتان باج، شدّني لهذه الرواية ثلاثة أمور: الغلاف الجذّاب، والحجم الخفيف، والموضوع المتمحوّر حول كاتب مشهور، فقد قرأت قديمًا رواية: ساعي بريد نيرودا، وكانت رواية جميلة لتعلّقها بالشاعر التشيلي بابلو نيرودا، وأذكر أنني اشتريت الرواية في معرض الكتاب كنت واقفًا عند دار المتوسط أتحدث إلى أحد أصحابي عن حبي لهذا النوع من الروايات، وكانت البائعة تستمتع لحديثنا دون أن أعلم، فدخلت بيننا وقالت: لدينا كتاب من هذا النوع، وأخرج رواية: تربية النحل حسب صمويل بيكيت. الرواية مسرودة على أسلوب اليوميات، باحث دكتوراه في الأنثروبولوجيا تُسرق محفظته، فيصادف وجوده أمام مكتبة، فقال له صاحب المكتبة: لدي عمل، الكاتب صمويل بيكيت يحتاج لموظف يعينه على أرشفة أوراقه. وتبدأ هنا القصة حين يلتقي بصمويل بيكيت ويصفه ويصف تحركاته وأفكاره عن ا...