التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ترجماتي

ترجمة قصة: استسلم - كافكا

  استسلم في صُبحٍ خلت فيه الشوارع، كنتُ أقصد محطة القطار إذ حاذيت برج الساعة فقارنتها بساعة معصمي، فوجدتُني تأخرتُ جدًا عما قدّرت، فارتبكت وأسرعتُ غير أن الصدمة شَتَّتَتْني عن الاتجاه الذي كنت أمضي فيه إذ لم أكن أعرف شعاب المدينة، ولسَعْدي كان شرطيٌّ قربي، فاندفعت إليه أسأله عن الطريق، فابتسم وقال: تريدُني أن أدلّك؟. قلت: نعم! لأني لا أستطيع أن أجده بنفسي. قال: استسلم استسلم. ثم استدار فجأةً مبتعدًا، كمن يريد أن ينفرد بضحكاته.

ترجمة قصة: حقيقة سانشو بانزا - كافكا

  حقيقة سانشو بانزا يُمضي سانشو بانزا وقتَه بين أكوام من روايات الفرسان وقطاع الطرق كل ليلة، غير أن لم يكن يتباهى بذلك. ونجح بفعله ذلك سنوات عديدة أن يُشغل شيطانه -والذي دعاه بعد ذلك (دون كيخوتيه)- ويجعله يُلقي بنفسه في ضروب من المغامرات والمهاترات، التي افتقرت إلى غاية -وكان من المفترض أن تكون الغاية سانشو بانزا نفسَه- فلم يُؤذِ بها أحدًا. فتحرر سانشو بانزا بذلك، وتبع دون كيخوتيه في مغامراته، كأنه شعر أنه مسؤول عن ذلك، وظلّ يجد متعةً عظيمة إلى آخر حياته. - حاشية:  سانشو بانزا هو رفيق دون كيخوتيه، وفي الرواية أنه كان يتبع دون كيخوتيه بهدوء وعقلانية. هنا كافكا يتخيل حقيقة هاتين الشخصيتين. لا أخفيكم أنني تحمست أقرأ دون كيخوتيه (:

تعاسة أن تكون عَزَبًا وبوسيدون – فرانز كافكا (ترجمتان)

  تعاسة أن تكون عَزَبًا وبوسيدون – فرانز كافكا (ترجمتان) تعاسة أن تكون عَزَبًا يبدو الأمرُ فظيعًا أن تظلّ عَزَبًا إلى الأبد، وتصبحَ شيخًا إذا أرادَ تمضيةَ المساء مع أحد فعليه أن يتنازل عن بعض وقارِه ويدعوَه إلى المجالسة، وأن تمرض فتقضي أسابيعَ تنظرُ من زاوية سريرِك إلى الغرفة الخالية، وأن تودّعَ الناس عند الباب دائمًا، وألا يضيق عليك صعودُ السلّم مع زوجتك، وألا تؤديكَ أبواب غرفتك إلى غير شقق الآخرين، وأن تحمل عشاءَك بيد واحدة، وأن تحبَّ أطفالًا لا تعرفهم، ولا يسمحُ لك بأن تكتفي بترديد قولِك:" ليس عندي أطفال."، وأن تُشكّل مظهرَكَ وسلوكَك شكلَ رجلٍ أو رجلَين عَزَبَيْن ممن تذكُرُهما في طفولتك. هذا ما سيكون؛ سواءً اليوم أو في مستقبل الأيام، ستكون أنت الواقفَ ثَمَّهْ، بجسدك، وبرأسٍ حقيقيّ، وجبهة تستطيع أن تصفعَها بيدك [ندمًا].   بوسيدون جلسَ بوسيدون إلى مكتبه يراجع الحسابات الموكلة إليه، إذ وُكِلَتْ إليه مسؤولية البحار والمحيطات جميعِها، فكان عمله لا نهاية له، وكان بإمكانه أن يكون له مساعدون بعدد ما يطلب، ولديه فعلًا عدد كبير منهم، إلا أنه أخذ منصبَه على محمل الجد، وبات يدقق ...

رسالة من الإمبراطور وحكاية قصيرة - كافكا (ترجمتان)

رسالة من الإمبراطور وحكاية قصيرة - كافكا (ترجمتان) أهلًا، هذه ترجمة لقصتين قصيرتين لكافكا، وقد ترجمتها عن الترجمة الإنجليزية لألكسندر ستاريت، المجموعة القصصية The unhappiness of being a singe man طبعة دار بوشكين بريس. رسالة من الإمبراطور قيلَ إنّ الإمبراطور أرسلَ إليك رسالة، أنت الوحيد، أنت الشيءُ الصغير، الظلّ الضئيلُ المُلقى في أبعد زاوية عن شمس الإمبراطورية. أرسلَ وهو على فراش موته إليك أنتَ دونَ كلّ الناس. جثا رسولَه بجانبه، وهمس بالرسالة في أذنه، كانت الرسالة هامّة إلى درجة أنه استعادَها من الرسول، فأعادها عليه، فهزّ رأسَه مومئًا إليه بصحّة الرسالة.  وأمام الجمهور الذي يشهد الموت تهاوت الجدرانُ التي تعيقه عن أداء الرسالة، وكذلك عظماء الإمبراطورية وصفوتُها جميعًا، ومن تجمهر على السلالم الواسعة التي كانت تؤدي إليه، أمامهم جميعُهم أرسل الرسول. وكان الرسولُ شديدًا جَلْدًا، لا يعرف الكلل ولا الملل، فانطلق من فورِه، يدفع هذا ويُزيحُ ذاك، ويشقّ طريقًا خلال الحشد، إذا اعتُرض طريقُه أشار إلى رمز الشمس المنقوش على صدرِه، فيُفسَح له بأسرع مما يُفسَحُ لأي أحد آخر. ولكنّ الحشدَ كان ...