قصة الشعر (3)
رابطة الادباء – الأمسيات – طباعة ديوان - المسابقات
أوّل مرة ذهبتُ إلى رابطة الأدباء كانت قبل سنوات كثيرة، في فعالية أسبوعية تقام عندهم باسم منتدى المبدعين الجدد، يأتي "المبدع الجديد" ويلقي قصيدة أمام الحضور من المبدعين الجدد، أو يقرأ قصة قصيرة، أحيانًا يكون في الحاضرين مبدعين قدماء، ثم يستقبل سهام النقد التي ترمى رميًا ممن هم في نفس مستواه، وغالبًا النقد يكون لا فائدة منه لهذا السبب.
كلانا إلى نوح ونوح لآدم ... وآدمُ من طينٍ ففيمَ التفاضُلُ
وشاركت مرة أخرى بقصيدة أسميتُها (المُعَلِّلة) أتحدث فيها عن أن الناس انفضّوا عنّي، وتركوا سماع شعري لأني تركت الغزل، مطلعها:
خاب ظنّي بحيلتي واحتيالي ... وتيقّنتُ أنني للزوالِ
كان هذا ادعاءً، هم لم ينفضوا، هم لم يلتفتوا إلى شعري من الأساس.
كانت فعاليات كلية الآداب جميلة، حضرت أغلبَ المحاضرات التي أقامتها اللجنة الثقافية، وأغلب المسابقات النحوية ومسابقات المساجلات، ولكني لم أشترك بها، وليتني فعلت، كنت أخجل من المشاركة، لا أدري ما المخجل حقيقةً، ولكني شاركتُ في الفصل قبل الأخير بمسابقة للإلقاء أخذت فيها المركز الثاني.
وأدفعُ مرّ الوجْدِ عنّي بمُرّةٍ ... وحَسبُكَ أن المُرّ يدفعُهُ مُرُّ
كان ذلك عام ثمانية عشر، وهذا البيت أخذت معناه من الشاعر عبد الله الفيلكاوي، لا أذكر أخذته من بيت كتبه أو خاطرة، أو أنني متوهم أنني أخذته منه، لا أذكر على التحديد.
بريق الإلقاء أمام الجمهور، وحضور الأمسيات التي ألقي فيها أشعاري كل ذلك خفت منذ زمن، خفت منذ أعوام كثيرة، صرت ضنينًا بشعري، أنشره على صفحاتي ولا أزيد على ذلك، بل حاولت أكثر من مرة أن أجمعه في ديوان مطبوع ثم أفشل في ذلك بعد المرور عليه، لأني كتبته كله بصدق، فحين أتذكر أنه ربما يُبتذل، أو يُنقَد، أو لا يُلتفت إليه أضنّ به، وأرفعه عن ذلك.
أنا أحبّ شعرك جدّاً، وبالتأكيد هناك من يحبّه مثلي، لذا اجمع شعرك من أجلنا.(:
ردحذفوالحقيقة أن أڪثر ما يعجبني به ما ذكرتَ من أنّه شعرٌ صَادِقٌ.
أحياناً لا أجد أبياتاً تأتي على ما في نفسي إلّا من شعرك.