التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراجعة رواية: السرو الحزين - أغاثا كريستي

مراجعة رواية

السرو الحزين لـ أغاثا كريستي



رواية متكاملة، جيدة، لا خطأ فيها، ليست معقدة، واضحة الملامح، تجتمع أحداثها في متناول قريب من الذهن فما تنفصل عنها وتشعر أن ثَم شيء فاتك.


هيركول بوارو في هذه الرواية لا يبحث عن القاتل فقط، بل يبحث عن القاتل ليبرّى متّهمًا كل الأدلة والأحداث تصب ضده.


تبدأ القصة في المحكمة في الجلسات الأخيرة لمحاكمة إلينور كارليسل في قتل ماري جيرارد، ثم يعود الزمن إلى بداية أحداث جريمة القتل هذه، إلى حدوث الجريمة، ثم تجري أحداث تحقيق بوراو حتى نصل إلى لحظة المحكمة التي بدأنا بها الرواية.


أنصح بالرواية لكل أحد، نصفها دراما ونصفها تحقيق، فهي متوازنة كما قلت لكم.


التقييم: 3/5 ★★★☆☆

-

«إن الحبّ مسألةٌ يائسةٌ معذِّبة، يمكن أن يجعل النكرةَ إنسانًا رائعًا، ويُمكن أن يهوي بالشريف إلى الحضيض!» ص١٣٩


«.. ولكنّ الرجال جميعهم سواء؛ يسهل وقوعُهم بمعسول الكلام والوجوهِ الجميلة!»ص١٦٢


«هكذا هي الحياة؛ إنها لا تسمحُ لك بأن تُخطط وتُرتّبَ وتأمرها كما تشاء، لا تسمح لك بأن تتجنّب العواطف وأن تعيش بعقلك وذهنك فقط، لا يمكنك القول: سأشعر بهذا القدر لا أكثر. إن الحياة يا سيد ويلمان، كائنةً ما كانت صفاتُها الأخرى، ليست عقلانية.»ص١٨٠


«إن التفكير بالقتل لا يؤذي أحدًا حقًا، إن للناس أفكارًا سخيفة حول هذا الأمر، فهم يظنون أن التفكير بالقتل يُعادل التخطيط للقتل! وهو ليس كذلك. إذا ما فكرت بالقتل لفترة طويلة فإنك تتخلصين فجأة من سواد قلبك وتشعرين أن الأمر كله سخيف.» ص٢٨٩


(تحليل - حرق 🚫)


ألينور في المحكمة كادت تقول إنها مذنبة لقوة شعورها بالذنب لأنها فكرت بقتلها فقُتلت، وكادت تصدق أنها فعلا مذنبة لأن كل الدلائل تشير إليها.


أما رودريك ويلمان فقُدم في البداية أنه شخص حازم عملي، ثم ظهر ضعف شخصية وأن الكاريزما التي يظهرها لم تكن إلا فطرة وقشور لا حقيقة فيها.


أما دافع القاتلة فهو مقبول حين ظهرت حقيقة كونها تسعى للمال بقتل زوجها والعجوز التي كانت تقوم برعايتها في نيوزلندا، فنعم قد تخطط هذا التخطيط الدقيق البارد الطويل.


أما بيتر لورد فهذا الطبيب أكثر شخصية لامست عواطفي، فحبه الصادق الصامت لإلينور هو الذي حركه لحث هيركول بوارو على تبرأتها بأي شكل، ومشهد مراقبته لها بصمت من الأشجار وهي تصنع الفطائر، مشهد مؤثر جدًا بالنسبة لي.

تعليقات

  1. غير معرف20/1/26 1:00 ص




    "قالت الممرضة هوبكنز بأسلوب وعظي: من شأن الريش الجميل أن يصنع طائرا جميلا"

    "إن الذي لم يُحب حقاً، لم يعِش حقاً"

    "وفجأة، وللحظة غنية حافلة، استجد لدى بوارو مفهوم جديد للفتاة الميتة؛ ففي ذاك الصوت المتردد القروي البسيط عاشت الفتاة ماري وأزهرت من جديد؛ (لقد كانت كزهرة)"

    "يقال أن للخطايا القديمة ظلال طويلة!"

    "فالاهتمام العاطفي الشديد بإنسان آخر يجلب من الحزن أكثر مما يجلب من الفرح"

    قرأتها يوم شفت اقتباسات عنها بالقناة وكانت أكثر رواية حماسية قرأتها لاجاثا، ولاني ما قدرت أتوقف عن قراءتها وخلصتها في ليلة وحدة أعطيتها تقييم ٥/٥



    ردحذف
    الردود
    1. اقتباسات رائعة 👌
      فعلا الرواية من أجمل ما قرأت لأغاثا كريستي، وقد نُصحت بأمثالها روايتين لها:
      محنة البريء
      خمسة خنازير صغيرة
      موت السيدة ماغينتي
      ركوب التيار

      حذف
  2. غير معرف20/1/26 5:27 م

    قرأت مبنى الرجل الميت؟

    ردحذف
    الردود
    1. ما قرأتها، تنصح؟

      حذف
    2. غير معرف20/1/26 7:45 م

      ايه شفت القصة فيلم وكان ممتع وبدأت قراءتها تتكلم عن السيد ستابس وزوجته يسوون احتفال في المنزل ومن ضمن الفقرات فقرة البحث عن المجرم وهنا تبدأ القصة

      حذف
  3. غير معرف9/2/26 3:51 ص

    أحسن الله إليكم، (قد دخلت هنا من الرابط في قناتكم ولست من أهل الروايات)، لكن …. قناتكم (أمسيات ديكانكا) وما فيها بالعموم، أترتضونها ميراثا لكم إن رحلتم؟، والأجلّ: أترتضون لقاء الله بتفاصيل ما فيها يُعرض عليكم بين يديه؟

    ولستُ أطلب للسؤال جوابا هنا، رزقنا الله وإياكم هَمَّ حمل ميراث محمد وراية الدين.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مراجعة رواية: أوليفر تويست - تشارلز ديكنز

  أوليفر تويست تشارلز ديكنز الصفحات: 576 التقييم: ★ ★ ★ ★ ✩ أول قراءاتي لتشارلز ديكنز، ولا أدري إن كان سيتجاوز نفسَه في رواية أخرى أم لا، ربما يفعل في ديفيد كوبرفيلد. تبدأ الرواية في ذِكر مولد أوليفر تويست، ثم تجمع الروايةُ قبضها وتلكمه وتلكمه حتى تقول في نفسك: هيه! ما هذا المخلوق المسحوق!

جرير خَنّاق الرجال

جرير خَنّاق الرجال كانت امرأةٌ من بني يربوع حاملًا، فرأت في منامِها أن حبلًا خرجَ منها، وانطلق إلى أعناق الرجال يخنقهم، فلمّا وضعته سمته جريرًا (الجرير هو الحبل). عاشَ جرير حياتَه كما يعيشُها أي أعرابيّ، بين مجالس الحكمة والشعر، ورعي الغنم والإبل. وفي ساعة من نهار كان جرير الغلام يرعى إبل أهله، فحلبَ لهم إعجالةً، وأقبل بها على قومه، فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما لكم؟ قالوا: هذا غسّان بن ذهيل يُنشد بنا! أي يهجوهم، وغسان كان شاعرَ بني يربوع، غير أنه من فرع آخر ليس من كليب بن يربوع رهط جرير، وقد هجاهم لأن بني كليب أوسعوا بني جحيش هجاءً، ولم يكن في جحيش شاعر، فاستعانوا بغسان السليطي. ولم يزل غسّان يهجوهم، وجرير يتفلّت إليه ليهاجيه فيقولون له: ما لك ولذلك إنما أنت غلام. حتى كان هذا اليوم، فحين جاءهم حَمِيَ، وقال: احملوني على بعير. فأتوه بقَعود، فأشرف على غسّان ومن معه، وقال -وهو إذ ذاك غلام لم يقل شعرًا من قبل-: لا تحسبَنّي عن سليطٍ غافلا إلى آخر الأبيات. وما زالا يتهاجيان، يقول غسان خمسة أبيات فيرميه جرير بثلاثين، ويعود غسان بسبعة، فينقضها جرير بمثلها ويزيدها عشرين، يقول غسان: لعمري لئن كان...

قصة الشعر (4)

    قصة الشعر (4) ما زلتُ أكتبُ كل يوم، كل يوم بيتًا أو بيتين، أو قصيدة أو قصيدتين، كنتُ أكتب الشعرَ أكثر مما أقرأ من الدواوين، وهذا أبطأ تطوّري. وفي المرحلة الثانوية انتشرت أبيات لا معنى لها، تُقال للإبهار، وقد نسيتها الحمد لله، فأردت أن أبهر زملائي أكثر وجعلت أبحث عن قصيدة غريبة، فوقعت اتفاقًا على لامية العرب! وحفظت منها قوله: ولي دونكم أهلون سِيدٌ عملّسٌ .. وأرقطُ زُهلول وعرفاءُ جيألُ وهذه من أول الشعر الذي عرفته، ثم أخذت شرح المعلقات من مكتبة والدي، بشرح الزوزني، وفتحت من منتصف الكتاب فوقعت عيني على معلقة طرفة بن العبد، وأعجبني جَرْسُها وقافيتها، فكانت أول معلقة عرفتُها، وزادني حبًا لهذه المعلقة أنني فهمت شرح الزوزني لبيت طرفة: ووجهٍ كأن الشمسَ حلّت رداءَها … عليه نقي اللون لم يتخددِ فهمتُه ولم أجهد في ذلك، ولذا أقول أن شعر الجاهلية هو أوضح شعر، اعرف معاني الألفاظ فقط، ولن تعاني في معاني الأبيات. ولا بدّ لي من ذكر مواقع التواصل، بدأ الأمرُ في الفيسبوك في الأعوام ٢٠٠٩ إلى ٢٠١٢ تقريبًا، كل يوم منشورٌ فيه أبيات وليدة اللحظة، أبيات سيئة بطبيعة الحال، ولكن كل يوم! "وإنما السيل ...